ضيق حاجبيه وقال بكل حنكة وخبرة: إنها شرموطة بكل تأكيد فمن هي تلك المرأة التي تبيت خارج بيتها باليوم واليومين و الأسبوع دون أن يدرى أحد عنها شيئًا إلا وكانت شمال وتهوى الجلوس على حجر الرجال؟
هكذا بدأ الرجل كلامه ناصحًا وهو يوعيني عن ممرضات المشفى التي تقدمت فيها للعمل وانتظر رسالة قبول ربما لا تأتي أبدًا
فغرت عيني وقلت له مصدومًا: ليه كدا؟
هذا ما جاد به لساني وتمخضت به قدراتي الكلامية على الرد، فلم أجد من أثر الصدمة قولًا أستنكر به ما قيل .
فقال وقد غزا صوته بعض من الغضب الذي يشي بناصح وقور يتمخض بحكمته بعد أن ضاق ذرعًا: أمال مقولكش الحقيقة؟؟
في العادة كنت لأرد لكن هذا الرجل بالذات كان صعب العريكة بطريقة يستحيل فيها إقناعه بالمنطق أو الحجة، كما أنه للأسف يرتبط بي بطريقة خاصة جدًا يصعب فصمها عن الرد المقبول لهكذا موقف ،فالتزمت الصمت، مصدومًا، وكارهًا ،وقاطعًا بضعة خيوط من تلك التي لا زالت تربطني بهذا الشخص…
هذا ليس مقالًا علميًا أنا لا أكتب تلك أحدهم يفعل وأيضًا ليس مقالًا تاريخيًا فأنا لا أكتب تلك أحدهم يقعل ولا مقال ديني من تلك التي يمتلئ بها البرنامج لاجتذاب التفاعل كما أن هذا أيضًا ليس مقالًا ساخرًا فأنا محطم للغاية لأسخر من أي شيء مجددًا فقد تحطمت أشياء بداخلي لم يعد من النافع أقول عنها محطمة بعد الآن… هذا مقال غاضب وعفن وسيء وقذر وسليط ووضيع وبذيء! لذا ان كنت حساسًا فلا تقرأ وإن كنت ناقدًا فاذهب و اخبط دماغك في أقرب حيطة !
فأنا يا قارئي العزيز مللت من أي شيء يتعلق بالآداب وحسن السلوك هذه الأيام بل في الواقع ضقت ذرعًا فهذا المجتمع الأسود القميء العفن المتقيح مثل دمامل الطاعون يمغص بطني وينكد عيشي ويبرح كل آدابي وحسن سلوكياتي ضربًا مبرحًا! فماذا تنتظر من مجتمع يظن الممرضة شرموطة والدكتورة ملاك سامٍ؟ ها؟ ماذا تنتظر إن كان مثل هذا الكلام يرمى بلا اكتراث على طاولة طعام ليخوض في عرض ملايين بكل بساطة؟؟؟
وددت حينها لو أنني أفرغت أم جوفي لو أنني تقيأت كل الطعام لافظًا معه سوادًا ودماملًا خزنت أطنانًا من هذا القيح المسمى “نصيحة”!، لكنني اكتفيت بالصمت والدوخة والحيرة لتمر بعدها الأيام والحوار لا يزال عالقًا في ذهني فأسأل أحد الممرضين الشباب الذين صادقتهم متحدثًا عن صدمتي: فكما ترى لم افهم كيف يمكن أن يقول المرء ذلك بكل بساطة؟ شراميط؟ كل ممرضات العالم شراميط ويهوين الجلوس على حجر الرجال؟؟ أقسم لك أن قلبي لا يزال يرتعش حينما اتذكر المحادثة فكيف كيف يتحامل الرجل على نفسه ليقول هكذا قول بكل بساطة؟؟
أنهيت الحديث فاغرًا عيني وأنا أنتظر الرد المعاضد لأجد الممرض الشاب قائلًا: طيب هذه حقيقة لماذا أنت مصدوم للغاية؟ إن الممرضات شراميط بالفعل فلماذا تظن أن معظمهن مطلقات؟
خرست، صعقت ،تبلمت، تعتهت، اصابتني لوثة عقلية وشلل نصفي، وفالج فكدت اسقط من مقعدي وانا المح ابتسامته بعدها وهو يلفظ آخر كلمة، إذن فهذا الممرض الشاب هنا يخالط زميلاته الممرضات يوميًا وهو مقتنع في قرارة نفسه أنهن شراميط وعاهرات متنكرن في زي وظيفة رسمية! هاها سأجن! سأموت مجنونًا من هذا المجتمع الداعر!، وطبعًا فهذا ليس رأيًا فرديًا طبعًا طبعًا هذا شيء يشترك فيه معظم زملائه إضافة إلى الأطباء وطاقم الإدارة وحتى عمال الصيانة والنظافة والمرضى بذات أنفسهم! هاها هاها هاها
عزيزتي م…
ستصيرين ممرضة قريبًا فليكن الله في عونك لأن شرفك سيكون موضع شك بالنسبة لنصف الأمة العربية، ذلك أنك فورما ترتدين “الأسكراب” وتمسكين المحقن فسوف يضمونك فورًا لعصبة العاهرات الدولية! لذلك أقترح أن ترتدي حزام عفة فوق الاسكراب وتبثين بثًا مباشرًا طوال الاربع وعشرون ساعة التي ستقضينها في المشفى وسط الأطباء والممرضين الذين يظنونك مومسًا متخفية ، طبعًا طز في سيرتك الذاتية وشخصيتك وكل كتاباتك الذكية وطز في عقلك المبهر وذائقتك الفنية ومليون ألف طز فيما تعتقدينه عن نفسك فمن أنتِ لتقرري كيف يراكِ الناس أيتها الممرضة؟ من أنتِ أوه أنتِ ممرضة؟ إذن أنتِ عاهرة! هذا ما سيقولونه سرًا ويتضاحكون به بينهم وبين بعضهم، ليكن الله في عونك عزيزتي الممرضة لأنه سيصير لازمًا عليكِ أن تحاربي مجتمعًا كاملًا من مدمني الإباحية كل يوم على مدار أربع وعشرين ساعة!



أعتقد أن أغلب رؤية الناس لبعض المهن النسائية، مثل مضيفة الطيران والممرضة، تشكّلت، جزئيًا، من الأفلام القديمة. وطبعًا، هذا ليس السبب الوحيد، لكنه أحد الأسباب؛ ففي الأفلام القديمة، مثلًا، كانت الممرضة تُصوَّر أحيانًا بصورة مُغرية، أو بشيء من هذا القبيل.
وفي الوقت نفسه، تختلف المجتمعات قليلًا؛ فعندنا، مثلًا، أختي ممرضة، ولا أحد يتحدث عن شرفها بسبب مهنتها، بينما في مهن أخرى يبدأ الحديث عن النساء وشرفهن. لذلك، هناك عوامل متداخلة كثيرة.
الله يعين كل نساء الأرض. وما قاله هذا الرجل يُعتبر قذفًا. حسبي الله ونعم الوكيل فيه.
والمشكلة مش بتقف هنا بس
اي واحد من الناس دي لما مراته ولا بنته بتتعب بيبقى عازوين دكتورة وممرضة طب احنا نجيبهم منين ؟
ونفسهم مش هيرضوا يخلوا بناتهم ممرضات
وفي نفس الوقت هما مش هيقدروا يستغنوا عن الممرضات
فكره التعميم وقذف محصنات بتدل على أن الأنسان عديم الأخلاق وجاهل
أنا عندي صحابي اللي في تمريض مستواهم الدراسي أعالي مني بكتر أخلاقهم كويسه جدا
حتى بجد شخصياتهم ناضجه عاطفياً من كتر التعامل مع المرضى(هما بيتعملوا مع مرضى فعلاً) ساعات بحس أن في ناس النقاش معاها مش هينفع لانهم إمعه معندهم وجهه نظر هما يدوب سمعوا كلام من حد مظنش ان حد فيهم أتعامل مع ممرضه بل هو كلام ملهوش أساس الناس دي عاوزه تتجلد (تترن علقه )